علي بن أبي الفتح الإربلي
103
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
حَدَثٍ كَانَتِ الْوَاعِيَةُ قَالَ نَعَمْ فَعَزُّوهُ وَتَعَجَّبُوا مِنْ صَبْرِهِ فَقَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُطِيعُ اللَّهَ فِيمَا يُحِبُّ وَنَحْمَدُهُ فِيمَا نَكْرَهُ وَعَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ لِيَقُمْ أَهْلُ الْفَضْلِ فَيَقُومُ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ انْطَلِقُوا إِلَى الْجَنَّةِ فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ إِلَى أَيْنَ فَيَقُولُونَ إِلَى الْجَنَّةِ قَالُوا قَبْلَ الْحِسَابِ قَالُوا نَعَمْ قَالُوا وَمَنْ أَنْتُمْ قَالُوا أَهْلُ الْفَضْلِ قَالُوا وَمَا كَانَ فَضْلُكُمْ قَالُوا كُنَّا إِذَا جُهِلَ عَلَيْنَا حَلُمْنَا وَإِذَا ظُلِمْنَا صَبَرْنَا وَإِذَا أُسِيءَ إِلَيْنَا غَفَرْنَا قَالُوا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ثُمَّ يَقُولُ مُنَادٍ يُنَادِي لِيَقُمْ أَهْلُ الصَّبْرِ فَيَقُومُ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ لَهُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيُقَالُ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ أَهْلُ الصَّبْرِ قَالُوا وَمَا كَانَ صَبْرُكُمْ قَالُوا صَبَّرْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَصَبَّرْنَاهَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ قَالُوا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ لِيَقُمْ جِيرَانُ اللَّهِ فِي دَارِهِ فَيَقُومُ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ وَهُمْ قَلِيلٌ فَيُقَالُ لَهُمْ انْطَلِقُوا إِلَى الْجَنَّةِ فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيُقَالُ لَهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ قَالُوا وَبِمَا جَاوَرْتُمُ اللَّهَ فِي دَارِهِ قَالُوا كُنَّا نَتَزَاوَرُ فِي اللَّهِ وَنَتَجَالَسُ فِي اللَّهِ وَنَتَبَاذَلُ فِي اللَّهِ قَالُوا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ التَّارِكُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ كَنَابِذِ كِتَابِ اللَّهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ إِلَّا أَنْ يَتَّقِيَ تُقَاةً قُلْتُ وَمَا تُقَاتُهُ قَالَ يَخَافُ جَبَّاراً عَنِيداً أَنْ يُفَرِّطَ عَلَيْهِ أَوْ أَنْ يَطْغَى . وَقَالَ ع مَنْ كَتَمَ عِلْماً أَحَداً أَوْ أَخَذَ عَلَيْهِ صَفَداً « 1 » فَلَا نَفَعَهُ أَبَداً . وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ يَا زُهْرِيُّ فِيمَ كُنْتُمْ قَالَ تَذَاكَرْنَا الصَّوْمَ فَأَجْمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ أَصْحَابِي عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الصَّوْمِ شَيْءٌ وَاجِبٌ إِلَّا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ يَا زُهْرِيُّ لَيْسَ كَمَا قُلْتُمْ الصَّوْمُ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً مِنْهَا عَشْرَةٌ وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَعَشْرُ خِصَالٍ مِنْهَا حَرَامٌ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً صَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ فَصَوْمُ النَّذْرِ وَاجِبٌ وَصَوْمُ الِاعْتِكَافِ
--> ( 1 ) الصفد - محركة - : العطاء .